التقرير السنوي الثامن- البيئة
2009
55.00
جاء التقرير السنوي الثامن للمنظمات الأهلية العربية، بعنوان "قضايا البيئة في المجتمع المدني"، بالشراكة بين الشبكة العربية للمنظمات الأهلية، والشبكة العربية للبيئة والتنمية (رائد). وقد سعى التقرير إلى إبراز مؤشرات الاهتمام بقضايا البيئة في المنظمات الأهلية العربية، ووزن قضايا البيئة على خريطة المجتمع المدني العربي، في تسع دول عربية، هي مصر، لبنان، الأردن، المغرب، تونس، الجزائر، الإمارات، البحرين، اليمن، ويشارك في التقرير نخبة من الباحثين العرب المتخصصين في قطاع البيئة، والناشطين في منظمات أهلية عربية عاملة في مجال البيئة في الوقت ذاته. إن هذا التقرير الثامن للمنظمات الأهلية العربية ""قضايا البيئة في المجتمع المدني"، من المهم النظر إليه في إطار أوسع يضم سلسلة التقارير السنوية للشبكة العربية للمنظمات الأهلية من جهة، وسعى الشبكة الحثيث من جهة أخرى نحو إرساء توجهات التقييم Evaluation، والانتقال بالحديث عن المنظمات الأهلية والمجتمع المدني ككل، من مرحلة "العموميات" و"البيانات" و"الأرقام" التي تشير إلى أهمية المجتمع المدني، إلى مرحلة أكثر عمقاً نتعرف بها على طبيعة الأدوار، وحقيقة الإسهام لهذا القطاع في مواجهة تحديات التنمية البشرية. والسؤال المهم الآن في هذا السياق هو: ما أهمية تقرير سنوي للشبكة العربية، موضوعه الرئيسي قضايا البيئة في المجتمع المدني؟ وللإجابة على هذا السؤال، نستعرض معا الاعتبارات التالية: 1- الاهتمام العالمي المتنامي بقضايا البيئة، فعلى مدى القرنين الماضيين، ومنذ بداية قيام الثورة الصناعية، شهدت الكرة الأرضية حرق مليارات الأطنان من الوقود لتوليد الطاقة، مما أدى إلى ارتفاع نسبة ثاني أكسيد كربون، وهو ما صاحبه ارتفاع درجة حرارة الأرض، وأدى إلى حدوث العديد من الكوارث والأزمات البيئية، التي حدت بدول العالم أجمع نحو التصدي لهذه التغيرات العنيفة التي لحقت بالبيئة العالمية، وأدت إلى تصاعد الدعاوى الخاصة بالتحول نحو التنمية المستدامة التي تضمن الحفاظ على الموارد الطبيعية، والتوازن البيئي، وكذلك أدت إلى خلق حركة كونية كبرى تسعى لوقف نزيف البيئة. 2- الاهتمام الإقليمي العربي بالمخاطر البيئية التي تواجه الدول العربية، والتي تدفع كدول نامية ثمن التقدم الصناعي والتكنولوجي الهائل لدول العالم المتقدم، حيث تنامى في السنوات الأخيرة الحديث في العالم العربي عن التنمية المستدامة، والحفاظ على الموارد الطبيعية، ومكافحة التصحر، الحفاظ على الموارد المائية. 3- على الرغم مما تمثله قضايا البيئة من تحديا رئيسيا على أجندة المجتمع المدني العربي، إلا أن هناك عدد من المؤشرات الكمية والكيفية، تعكس محدودية اهتمام الجمعيات الأهلية العربية بها مقابل قضايا رئيسية أخرى تتعلق بمكافحة الفقر، وتمكين المرأة العربية، والتعليم، والصحة.. إلخ، مما دفعنا إلى توجيه الاهتمام نحو تحديد وزن قضايا البيئة على خريطة المجتمع المدني العربي. 4- يمثل التقرير إسهام عربي علمي في التراكم المعرفي الخاص بدور منظمات المجتمع المدني العربي في مواجهة أحد أهم تحديات التنمية البشرية التي أعلنتها الأمم المتحدة، على أساس كونها التحديات الرئيسية التي تواجه العالم في الألفية الثالثة. 5- على الرغم من تنامي أعداد الجمعيات الأهلية العربية المهتمة بشئون البيئة خلال السنوات الأخيرة، خاصة مع تنامي الاهتمام العالمي والإقليمي بقضايا البيئة، إلا أن معلوماتنا محدودة عن الأنشطة التي تقوم بها هذه الجمعيات، وما هي القيمة المضافة لها؟ وهل هذه الأنشطة أو مجالات الاهتمام تشكل أولوية؟.. لذا يأتي التقرير كخطوة لتوفير البيانات اللازمة عن تلك الجمعيات في الدول العربية. 6- سعى التقرير للإجابة على التساؤلات المتعلقة بالشراكة فيما بين الدولة والمجتمع المدني من جانب، والقطاع الخاص والمجتمع المدني من جانب آخر، لمواجهة قضايا البيئة، والسؤال الأساسي هنا هو ما أبرز مظاهر الشراكة بين هذه الأطراف، وكيف توزع الأدوار والمسئوليات بينهم؟ ومن الذي يحدد الأولويات؟ ثم ما أولويات المؤسسة الدولية المانحة والداعمة فيما تعلق بالبيئة؟ وكيف تبرز الفوارق بين الدول العربية بعضها البعض؟ وفي هذا الإطار، فقد أفرز التقرير مجموعة من النتائج الهامة، تتمثل في أنه قامت العديد من الجمعيات البيئية الأهلية العربية بجهود واضحة في هذا المجال حيث تم دراسة موضوع التغيرات المناخية، واحتمالاتها المستقبلية على البيئة الطبيعية والاجتماعية والاقتصادية والإجراءات التي ينبغي اتخاذها حالياً ومستقبلاً للتخفيف من حدة هذه الظاهرة المناخية العالمية. وتمحورت القضايا البيئة التي تهتم بها منظمات المجتمع المدني في الدول العربية: ترشيد استخدام الموارد الطبيعية. نظافة البيئة. مكافحة مصادر التلوث. تدوير المخلفات الصلبة. نشر الوعي البيئي. تنفيذ مشاريع للتربية البيئية في شتى مراحل التعليم. وفي هذا السياق، قامت منظمات المجتمع المدني العربي المعنية بالبيئة بتنفيذ عدد من المشروعات، منها: التوسع في إنشاء المحميات الطبيعية. تنظيم الرحلات البيئية. مكافحة التصحر وتنمية البادية. دمج البعد السياسي في العمل البيئي. مشاريع إعادة تدوير البلاستيك الزراعي. التثقيف البيئي للشباب . المحافظة على الطيور المهاجرة بالإضافة إلى صيانة الواحات وحماية الثروة الحيوانية. وقد واجهت تلك المنظمات مجموعة من المعوقات، التي تحد من فاعليتها إزاء قضايا البيئة: المناخ السياسي السائد ضعف الموارد المادية والبشرية. ضعف ثقافة المشاركة التطوعية في العمل الأهلي. ضعف هياكل بعض منظمات المجتمع المدني. قصور وسائل الإعلام في الاهتمام بإبراز أنشطة المنظمات غير الحكومية. باحثين التقرير الثامن البحرين جهاد محمد على الجزائر فاطمة الزهراء زرواطى الأردن أ . زياد جبر العلاونة تونس د . يوسف النورى المغرب د. محمد فتوحى لبنان د . مالك محمد غندور مصر د .محمد السيد جميل اليمن ناصر صالح على الصاعدى الإمارات عماد سعد
completely free