التقرير السنوي الثاني
2002
30.00
رصد التقرير السنوي الثاني للمنظمات الأهلية العربية، حركة أهم مكونات المجتمع المدني العربي، وهي المنظمات الأهلية، التي يمكن تقدير عددها في العالم العربي عام 2002 بحوالي 190 ألف منظمة أهلية وهي قوة ضاربة، إذا ما توجهت نحو التنمية البشرية والدفاع عن الحقوق والحريات والفئات المهمشة . إن هذا التقرير الذي نطرح اتجاهاته العامة، يضم16 دولة عربية هي: مصر، سوريا، السودان، فلسطين، الأردن، لبنان، ليبيا، تونس، الجزائر، المغرب، موريتانيا، اليمن، البحرين، قطر، الإمارات، الكويت. وقد صدر التقرير السنوي الثاني للمنظمات الأهلية العربية عام 2002، في إطار متغيرات عالمية وإقليمية بالغة الدقة، كان لها انعكاسات على واقع المنظمات الأهلية، بل إن الأخيرة قد سعت في بعض الأحيان إلى التأثير في المتغيرات السياسية والاقتصادية، العالمية والإقليمية. فمن ناحية فإن العالم قد شهد هيمنة القطب الأوحد ـ الولايات المتحدة الأمريكية ـ وتوجه الأخيرة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر نحو إعلان مكافحة الإرهاب، وتسجيلها لعشرات من المنظمات الأهلية العربية باعتبارها ضمن "القائمة السوداء" التي تغذي الإرهاب. كان لهذا الادعاء انعكاساته في كثير من الدول العربية، على توجه بعض الحكومات لضبط ورقابة التمويل من الداخل إلى الخارج، وكذلك كان له انعكاساته على بعض التشريعات العربية والتي صدرت أخيراً لتقييد مؤسسات المجتمع المدني، خاصة فيما تلعق بالعلاقة بين الداخل والخارج. يصدر التقرير السنوي الثاني2002، أيضاَ وقضية التنمية البشرية ومكافحة الفقر، هي القضية الأولى على جدول أعمال العالم في القرن الحادي والعشرين، وهو ما كان له انعكاساته على التمويل الأجنبي التي ركزت على مشروعات الإقلال من الفقر، والمرأة، والبيئة، وحقوق الإنسان، وهو ما سجله التقرير في أغلب الدول العربية. إن الإشكالية السياسية التي شهدها العالم عام2002، فيما تعلق "بالكيل بمكيالين" إزاء قضايا حقوق الإنسان، كان لها انعكاساتها أيضاً على المنظمات الدفاعية العربية النشطة في هذا الميدان، فأغلب هذه المنظمات تعتمد على التمويل الغربي عامة والتمويل الأمريكي خاصة، وإزاء تخطي الولايات المتحدة الأمريكية لبعض مبادئ وقواعد احترام حقوق الإنسان، كان على المنظمات العربية أن تخرج من مأزق التناقض بين التمويل الغربي الأمريكي، والدفاع عن حقوق الإنسان العربي، في العالم الغربي وفي العالم العربي. بالإضافة إلى هذه المتغيرات العالمية السياسية والاقتصادية، كانت هناك متغيرات إقليمية برزت على الساحة عام2002 وانعكست على توجهات المنظمات العربية، أولها " مأزق التنمية البشرية" والتحديات التي ترتبط بهذه القضية، ويشمل الانفجار السكاني في بعض الدول العربية وإعلانه تحدياً أول ( حالة مصر)، وطرح قضية الأمية والتسرب من التعليم وانخفاض نوعية التعليم، والمشاركة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للمرأة العربية، وزيادة الفقر وتهميش الفقراء، وإعلان استراتيجيات لمكافحة الفقر في بعض الدول العربية، وقضية قصور الخدمات الصحية وقصور نظم الضمان الاجتماعي، والتوجه نحو قضية البيئة بشكل ومضمون أكثر كثافة... كل ذلك كان له انعكاساته ـ كما سنرى ـ على فعاليات المنظمات الأهلية العربية عام2002. إلى جانب ذلك فقد شهدت قضية تشريعات المجتمع المدني في عام 2002 اهتماماً غير مسبوق من جانب الدولة والمجتمع المدني، حيث أنه صدرت تشريعات جديدة تنظم العمل الأهلي في بعض الدول العربية، ومع ذلك فإن ملف العلاقة بين المجتمع المدني والدولة ما زال مفتوحاً، ودار الكثير من الجدل والاختلافات بين الطرفين. وفي دول عربية أخرى أصدرت حديثاً قوانين للمنظمات الأهلية، فإن توابع الجدل حول هذه القوانين ما زال دائراً. وفي بعض الدول العربية ـ التي تشهد ضغطاً من المجتمع المدني لإصدار القانون الجديد ـ فإن النقاش والجدل دائر حول الكثير من البنود المقترحة، وباختصار شديد، يمكن القول إن قضية التشريعات عام 2002 كانت قضية ساخنة على المستوى الإقليمي العربي. هذا وفي إطار المتغيرات الإقليمية التي كانت لها انعكاساتها على واقع المنظمات الأهلية العربية، برزت القضية الفلسطينية على أولويات الاهتمام، ودفعت بقطاع من المنظمات الأهلية العربية إلى لعب دور سياسي لمساندة الانتفاضة، في الداخل والخارج. يضاف إلى ذلك ـ على المستوى الإقليمي ـ التهديد بشن الحرب ضد العراق، وطرح قضية الحوار بين الأديان والحوار بين الحضارات. الخلاصة بهذا الشأن أن الساحة قد شهدت تفاعلات المنظمات الأهلية العربية، مع المتغيرات العالمية والإقليمية في عام 2002، وحدث تطور نسبي في القطاع الأهلي العربي للتجاوب مع هذه المتغيرات السياسية والاقتصادية. إن القراءة النقدية العميقة لتقارير 16دولة عربية، عن أوضاع المنظمات الأهلية العربية، تكشف لنا عن خمس قضايا مهمة ارتبطت بعام2002، وسوف تكون لها انعكاساتها على المستقبل، وهي: 1. نمو حجم القطاع الأهلي العربي وتوجهه إلى التنمية البشرية. 2. استمرارية أزمة العلاقة بين المجتمع المدني والدولة: إشكالية القانون. 3. الدور السياسي للمنظمات الأهلية عام 2002. 4. بوادر إيجابية لتطوير الشراكة. 5. الانعكاسات الخاصة المتعلقة بالأوضاع العالمية والإقليمية. باحثين التقرير الثاني البحرين د. مريم عيسى الشيراوى الجزائر السيد طاهر حسين الكويت أ. بدر ناصر المطيري - د ابراهيم البيومى غانم المغرب د. خديجة الراقي - د. نعيمة ابن الخطيب موريتانيا أ. منينة بنت عبد الله السودان أ. عبد العاطي عبد الخير عيد الأردن د عبدالله الخطيب تونس د فتحية السعيدى فلسطين ا عزت عبد الهادى لبنان د هاشم الحسينى مصر د امانى قنديل اليمن د فؤاد عبد الجليل الصلاحى الإمارات د موزة غباشى سوريا ا. عماد عز قطر دار تنمية الاسرة ليبيا ا دخيل على الهونى
completely free