التقرير السنوي عن أداء الشبكة العربية للمنظمات الأهلية عام 2015 

  

 

التقرير السنوي

عن أداء الشبكة العربية للمنظمات الأهلية

 عام 2015

 

 المحتوى

مقدمة

أولا: قطاع التقارير والدوريات

ثانيا: قطاع العمل التنموي ومكافحة الفقر

ثالثا: قطاع بناء القدرات

مقدمة:

انقضى عام 2015، بعد أن شهدت خلاله الشبكة العربية للمنظمات الأهلية أحداث مهمة ورئيسية من المتوقع أن يكون لها آثار ممتدة على مستقبل هذا الكيان الذي بدأت إرهاصات تأسيسه الأولى منذ العقد الأخير من القرن العشرين بمبادرة نبيلة تستشرف المستقبل من جانب صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبد العزيز، بهدف إيجاد كيان يجمع المنظمات الأهلية في مختلف الدول العربية ويقدم لهم يد العون في مجالات بناء القدرات والتشبيك والتدفق المعرفي والمعلوماتي.

ولعل أبرز تلك الأحداث وأكثرها أهمية هو التقييم الذي قام به كل من الأخ الفاضل أ. غانم بيبي، والأخ الفاضل أ. عماد ثروت، والذي جاء انطلاقا من قرار مجلس أمناء الشبكة العربية حيث قام صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبد العزيز بتكليف برنامج الخليج العربي للتنمية "أجفند" بتمويل هذه العملية والإشراف عليها، بهدف الوقوف على أهم إيجابيات وسلبيات تجربة الشبكة منذ تأسيسها رسميا عام 2002 وحتى الآن، تمهيدا لبدء مرحلة جديدة في مسار الشبكة تحقق لها الاستدامة وتنطلق بها نحو آفاق أرحب عبر توظيف كافة آلياتها وخبراتها وشركائها لتفعيل الدور الذي تأسست من أجله وهو التشبيك بين المنظمات الأهلية العربية وبناء قدراتها على النحو الذي يزيد من فاعليتها في لحظة تاريخية فاصلة تشهد تحولات واسعة في المنطقة العربية، تصاحبها تحديات تنموية هائلة لا تقوى الحكومات العربية على مجابهتها دون شراكة قطاع أهلي عربي قوى.

هذا وقد قامت الأمانة الفنية للشبكة بالتعاون مع لجنة التقييم وإمدادهم بكافة الوثائق والمستندات والتقارير المالية والفنية المطلوبة، والتي كان آخرها في يوليو 2015، كما حرص أعضاء اللجنة على مقابلة كافة العاملين بالشبكة واستطلاع آرائهم فيما تعلق بأهم ما تواجهه الشبكة من عقبات، وسبل الانطلاق بهذا الكيان إلى الأمام.

إن التحديات الراهنة في السياقين العربي والعالمي، تضع على كاهل كيان قومي عربي مثل الشبكة أعباء هائلة للنهوض بالقطاع الأهلي العربي، وهو الأمر الذي استوجب هذه الوقفة مع الشبكة لبحث سبل تطوير أدائها وبلورة إستراتيجية عمل جديدة تتجاوب مع المتغيرات الآنية والقضايا التنموية الملحة. ونأمل جميعا أن تنجح الأمانة الفنية للشبكة بالتعاون مع كافة الشركاء وبدعم أعضائها من المنظمات والأفراد الفاعلين في التصدي للتحديات المرتقبة والانطلاق إلى الأمام بخطى واسعة وثابتة لتمكين القطاع الأهلي العربي من أداء الدور المنوط به بكفاءة وفاعلية.

وعلى صعيد الأحداث الهامة التي شهدتها الشبكة عام 2015، يتوجب علينا الإشارة إلى طلب الدكتورة الفاضلة أماني قنديل إعفائها من منصب المدير التنفيذي للشبكة، بعد رحلة عمل دامت لأكثر من 20 عاما قدمت خلالها الكثير من الجهد والبذل، وذلك لإتاحة المجال أمام قيادة جديدة تستكمل المسير وتقود الشبكة إلى الأمام انطلاقا مما حققته الشبكة في السنوات الماضية عبر البناء عليه وتطويره، واستحداث آليات جديدة للتأثير وبناء القدرات.

وقد وافق صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبد العزيز رئيس الشبكة ومؤسسها، على طلب المدير التنفيذي السابق مثمنًا جهودها وراجيًا لها التوفيق والسداد.

هذه المتغيرات المشار إليها – كما ذكرنا من قبل- سوف تحمل آثار واضحة وممتدة على مسيرة الشبكة العربية للمنظمات الأهلية، وستدفع بها إلى الأمام بمشيئة الله تعالي. فكما نشأت الشبكة كفكرة نبيلة لخدمة القطاع الأهلي العربي سوف تسعى كافة الأطراف جاهدة إلى أن تبقى كيان نبيل يقف إلى جانب المنظمات الأهلية العربية والحكومات العربية والقطاع الخاص للتخفيف من وطأة المخاطر التي تواجه المنطقة العربية وشعوبها.  

في السياق ذاته، وخلال عام 2015، فقد تمكنت الأمانة الفنية للشبكة – رغم هذه التحولات- من تنفيذ عدد من الأنشطة والمشروعات والمهام نشير إليها بشئ من الإيجاز عبر الصفحات التالية:

أولا: قطاع التقارير والدوريات:

1. إصدار التقرير السنوي الرابع عشر للمنظمات الأهلية العربية بعنوان "التحولات التي شهدتها خريطة المنظمات الأهلية العربية 2000-2015": والذي يطرح في ستة فصول التحولات التي طرأت على الخريطة المعرفية للقطاع الأهلي العربي عبر الخمسة عشر عاما الأولى من القرن الواحد والعشرين، قد صدر التقرير بدعم من برنامج الخليج العربي للتنمية "أجفند".

2. إصدار التقرير السنوي الثالث عشر للمنظمات الأهلية العربية بعنوان "دور المنظمات الأهلية العربية في الرعاية الصحية للسكان": بدعم من برنامج الخليج العربي للتنمية "أجفند"، ويبلور التقرير ملامح الدور الذي تلعبه الجمعيات الأهلية العربية، في مجال تقديم الخدمات الصحية للمواطن العربي في أربع دول عربية هي مصر والسودان والمغرب ولبنان. وقد صدر التقرير أيضا في شكل الكتروني على اسطوانة مدمجة لتسهيل حمله وتصفحه من جانب المهتمين.

3. دورية المظلة: أصدرت الشبكة العدد الالكتروني رقم 56 من المظلة، متضمنا تقارير ومتابعات عن أنشطة ومشروعات الشبكة العربية.

ثانيا: قطاع العمل التنموي ومكافحة الفقر:

في سياق استكمال الشبكة لمشروع المجموعات التنموية الأهلية، والمدعمة من جانب الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي بالكويت، فقد تم خلال هذه المرحلة الرابعة والأخيرة من المشروع تنفيذ الأنشطة التالية:

1. تنفيذ مشروع "إعادة تدوير منتجات الأوراق والبلاستيك والألمونيوم"، في مملكة البحرين، بالتعاون مع جمعية نهضة فتاة البحرين- مكتب دعم المرأة المعيلة، وبمشاركة ثلاث جمعيات أهلية محلية تغطي محافظات المملكة وهي جمعية فتاة الريف، وجمعية سترة للارتقاء بالمرأة، وجمعية مدينة حمد النسائية. وقد توجه المشروع نحو تمكين النساء الفقيرات المعيلات لأسر عبر انخراطهن في عملية جمع منتجات الورق والبلاستيك والألمونيوم، وفرزها لإعادة تدويرها وبيعها للمصانع العاملة في مجال إعادة التدوير، مقابل الحصول على دخل مادي ثابت يضمن لهم الحياة الكريمة. وقد قدم هذا المشروع نموذجا جيدا للشراكة بين القطاع الأهلي والقطاع الخاص ممثلا في مصنع الماجد لتدوير البلاستيك والمواد الصلبة، وشركة التاج لتدوير مخلفات الورق، ومصنع الصقر، وقد بلغت أعداد النساء المستفيدات من المشروع 38 سيدة معيلة وأسرهن.

2. تم أيضا استكمال الفيلم الوثائقي الذي أعدته الشبكة العربية عن مشروع المجموعات التنموية وذلك عبر إضافة خبرة المجموعات في مملكة البحرين، ليضم الفيلم بذلك خبرة المجموعات التنموية في ست دول عربية هي مصر والسودان واليمن ولبنان والمغرب والبحرين. وقد تمت إتاحة الفيلم الوثائقي عن المشروع على موقع يوتيوب باللغتين العربية والإنجليزية.

ثالثا: قطاع بناء القدرات:

في هذا الإطار عقدت الشبكة العربية للمنظمات الأهلية الدورتين الرابعة والخامسة من برنامج التدريب والتعليم بعد، الذي يتضمن ثلاثة موضوعات رئيسية هي الدور التنموي للمجتمع المدني، الإدارة الرشيدة للمنظمات الأهلية، وتوظيف تكنولوجيا الاتصال ونظم المعلومات في المجتمع المدني العربي.

وقد شارك في الدورتين الرابعة والخامسة نحو 153 و70 متدرب ومتدربة على الترتيب، من 13 دولة عربية هي مصر، لبنان، الأردن، المغرب، اليمن، السودان، الجزائر، موريتانيا، قطر، تونس، فلسطين، الإمارات، سوريا. هذا وسيتم اختتام فعاليات الدورة الخامسة من البرنامج في الأسبوع الأول من يناير 2016، عقب تحميل الاختبارات الخاصة بتلك الدورة وإعلان النتائج الخاصة بالمشاركين في هذه الاختبارات.

والجدير بالإشارة أن خبرة الشبكة في هذا البرنامج تكشف عن عدة أبعاد مهمة ينبغي أخذها في الاعتبار قبل اتخاذ أية قرارات بشأن إطلاق أية دورات جديدة وهي على النحو التالي:

·  تراجع نسبة الاستجابة إلى دعوات المشاركة في البرنامج بالرغم من أنه لا يتطلب أي رسوم أو مصروفات للاشتراك.

·  انخفاض نسبة المشاركين في الاختبارات التي يتم وضعها في نهاية كل دورة، بحيث لا تتجاوز 30% من المشاركين.

·       لا يوفر البرنامج بشكله الحالي القدر المطلوب من التفاعل بين المتدربين والميسريين.

·  المواد التدريبية في شكلها الحالي تبدو في حاجة إلى التطوير مع التركيز على الجوانب المتعلقة بتطبيق وممارسة المهارات التي تزيد من فاعلية العاملين بالجمعيات.

وبناء على ما تقدم نقترح أن تتوجه الشبكة نحو إعادة النظر في برنامج التدريب والتعليم عن بعد، واتخاذ القرار الملائم بشأنه، خاصة في ظل عدم توافر أية مخصصات مالية لهذا البرنامج. وفي حالة اتخاذ قرار بشأن استمرار البرنامج بمعاونة الأطراف الشريكة ينبغي أن تتوجه الشبكة نحو تنفيذ البرنامج بالتعاون مع إحدى المؤسسات التعليمية الكبرى مثل الجامعة العربية المفتوحة للاستفادة من الآليات والإمكانيات المتوافرة لدى الجامعة، وإضفاء المصداقية على الشهادات التي يمنحها البرنامج.

خاتمة

في ختام هذا التقرير الموجز عما تم تنفيذه من أنشطة خلال عام 2015، من جانب الأمانة الفنية للشبكة، يتقدم كافة العاملين بالشبكة بأسمى آيات الشكر والعرفان إلى صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبد العزيز رئيس الشبكة ومؤسسها وراعي العمل الأهلي العربي. كما يتواصل الشكر والتقدير للمؤسسة الشقيقة برنامج الخليج العربي للتنمية "أجفند" للجهود المبذولة للحفاظ على استدامة الشبكة واستمرارها في أداء الدور المنوط بها. نشكر أيضا كافة أعضاء مجلس أمناء الشبكة لجهودهم الداعمة للشبكة، هذا بالإضافة إلى لجنة تقييم أعمال الشبكة التى حرصت على الإطلاع على كافة مخرجات الشبكة ووثائقها ليأتي التقييم موضوعيا محايدا ومفيدا لكافة الأطراف.

هذا ونود الإشارة إلى أن كافة العاملين بالشبكة يتطلعون نحو مرحلة جديدة من مسيرة الشبكة العربية مليئة بالعمل والإنجاز، وزاخرة بالبرامج والمشروعات التي تحقق أهداف الشبكة وما تأسست من أجله من حيث تمكين المنظمات الأهلية العربية من لعب دور الشريك القوي للحكومات والقطاع الخاص في مواجهة التحديات التنموية في الوطن العربي في هذه اللحظة التاريخية الفاصلة.

والله ولي التوفيق

 

completely free